الصفحة الرئيسية
 25 نيسان 2014م   الجمعة 25 جمادى الآخرة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1107 

   
       مقالات
الى الاعلى

ماذا لو انتخب الشعبُ رئيس جمهورية لبنان؟

إنه سؤال افتراضي مشروع يدور في خلد الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين لا دور لهم ولا رأي في مجمل اللعبة السياسية التي هي حكر على النواب- الناخبين- بين يدي استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية العتيد.

وليس خافياً أن الحديث عن هذا الاستحقاق هو الشغل الشاغل لعدد من قادة الأحزاب والتيارات السياسية وليس لمجمل نواب المجلس الذين يفترض فيهم أن يمثلوا قواعدهم الشعبية في هذا الاستحقاق الوطني الأبرز.

وليس من المبالغة القول إن التداول بأمر أي رئيس مقبل ليس محصوراً في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس الحالي، وإنما يبدأ الخوض بالأسماء منذ منتصف عهده، هذا إذا لم يتواضع ويعلن قبوله- على مضض- تمنيات معظم نواب الأمة بالتمديد، وليس تحت ضغط الوصاية السورية- حاشا الله- كما في عهدي الرئيسين الياس الهراوي واميل لحود.

وحده الرئيس العماد ميشال سليمان كان مقتنعاً جداً بأنه لا يريد التمديد، لأنه يعلم أن مواقفه في السنتين الأخيرتين قد قطعت عليه إمكانية البقاء ثلاث سنوات إضافية، ليس أسفاً عليها، وهو سيغادر قصر بعبدا في 25 أيار مرتاح البال إلى أنه لم يساوم ولم يرضخ لأي إغراء أو ابتزاز على حساب الميثاق والدستور «وإعلان بعبدا» و«طاولة الحوار الوطني».

في النظام البرلماني يضع الشعب مصيره بين يدي 128 نائباً وبالأحرى في عهدة بضعة نواب لا يتجاوز عددهم أصابع الكفين يرجحون مرشحاً على آخر، حتى وصل الأمر إلى أن نائباً واحداً قد رجح الكفة كما في انتخاب الرئيس سليمان فرنجية الذي نال 50 صوتاً مقابل 49 صوتاً لمنافسه الرئيس الياس سركيس.

وكثيراً ما كان النواب يتفقون مع أحد المرشحين على رموز أو مفاتيح يتعارفون عليها لتأكيد الاتفاق بغية تسديد الفاتورة التي تمّ التوافق عليها منصباً وزارياً أو مناقصة لمشاريع حيوية أو فتح باب التعيينات لمن يرغبون من أنصار ومحازبين.

وماذا لو كان نظام الحكم رئاسياً وليس برلمانياً، فكيف ستكون الصورة، وقد تم سحب البساط من تحت أقدام النواب ومعظم زعماء الأحزاب والتيارات السياسية؟ ونحن هنا نتوخى ونعتقد أن لبنان ليس إحدى دول الموز أو دول الحزب الواحد الحاكم، فالوعي السياسي وطبيعة تركيب النظام ديموغرافياً وطائفياً ومذهبياً لن تكون نتيجة انتخاب الرئيس 99 في المائة.

لقد شعر المواطن اللبناني بأنه غير معني بهذا الاستحقاق، ولا رأي له ولا دور على الرغم من هجمة مراكز الدراسات والإحصاءات على استصراخه في الأسماء المتداولة لرئاسة الجمهورية، وكثيراً ما لاحظنا في برامج الرئاسيات أن آراء المواطنين اللبنانيين في الاستفتاءات المطروحة لا تتوافق وآراء هذا الفريق السياسي أو ذاك.

وإذا أصبح اختيار الرئيس من قبل المواطنين فإنه يستحيل وقوع البلاد في الفراغ، ولن يتحكم بضعة نواب بمصير جولات الانتخاب، ولن يكون في مقدور الأطراف الإقليمية الضغط على ملايين الناخبين اللبنانيين.

ومن قال إننا لسنا في نظام يقترب من النظام الرئاسي ونحن نشهد رؤساء الجمهورية يتصدرون اجتماعات الحكومة التي قلما يترأسها رئيس الحكومة إلا في حال إقرار جدول بنود متواضعة رتيبة.

وفي حال انتخاب الرئيس من قبل الشعب يتأجج الوعي الوطني والثقافة المدنية، ويصبح للبرامج أهميتها، وكذلك مسيرة هذا المرشح أو تاريخه أو سجله العدلي.

في هذه الحال يكثر عدد المرشحين الذين يتعرفون الى مقدار شعبيتهم، ما يدفع الرئيس المنتخب الى التحرر من إملاءات خارجية أو ضغوط دولية لأن اختياره قد تم من قبل الشعب وحده.

ربما جنحنا الى المثالية واعتقدنا بأن المواطن اللبناني سيكون متحرراً من أي ضغط، وهذا ما رأيناه في العديد من الاستحقاقات الانتخابية التي لم يكن موفقاً في معظمها، بدءاً من انتخاب المخاتير مروراً بانتخاب أعضاء المجلس البلدي وصولاً الى انتخاب النواب أنفسهم الذين كان ينتقدهم طوال الأربع سنوات.

وسواء أكان الانتخاب من قبل النواب أم من قبل المواطنين فإن الصورة لم تتغير بل ربما سنعيش في فوضى عارمة أختصرها للسادة النواب بفوضى منظمة ضمن استراتيجية يصعب التنبؤ باسم الرئيس العتيد.

صحيح أن ليس في لبنان حزبان كبيران إلا أن الفريقين «8- 14» آذار هما  اللذان يضعان شروط اللعبة التي سيكون فيها الفريق الوسطي بيضة القبان كما سنرى.

عبد القادر الأسمر

حتى نعيد إلى لبنان وجهه الحضاري!

لسماحة الشيخ محمد علي الجوزو مفتي جبل لبنان

هل يستطيع الرئيس الجديد أن يغير الأوضاع السيئة في الإدارة اللبنانية، وهل يمكنه أن يقضي على الفساد المستشري الذي يكاد يقضي على مقوّمات الدولة اللبنانية؟

من يحكم لبنان الآن؟ وهل هناك دولة لها هيبتها ولها تأثيرها ولها وجودها الفعلي على الساحة السياسية اللبنانية؟!

هل الشكوى من الرئيس أم من القضاء أم من الجيش أم من رجال الاقتصاد.. أم من الحكومة؟!

وهل إذا تغيّر الرئيس تغيرت أوضاع الدولة المهترئة؟! لا أعتقد ذلك..

القضية ليست في تغيير الرئيس.. القضية أعمق من ذلك بكثير. فالفساد المستشري في الدولة سببه أن هناك من قضى على مقومات الدولة وعطل دورها في جميع المجالات..

صحيح أن الانتخابات الرئاسية قادمة، وأنه لا بدّ من اختيار الرئيس، ولكن المعادلات السياسية على الأرض تقول إن من الصعب اختيار رئيس تتوافر فيه الشروط لإنقاذ البلد مما يتخبط فيه، لأن هناك من يعطل أسباب النجاح في إدارة الدولة..

العيب ليس في الشخص، ولكن العيب في الأوضاع السياسية البائسة التي فرضت وجودها على الدولة، ولا تزال..

لا شك أن الرئيس سليمان من خيرة الرجال «الأوادم»، ولكنهم لم يمكنوه من حكم البلاد..

هناك فساد وانحراف وتحلل في جميع المؤسسات الرسمية دون استثناء، لأن بعض الناس سعوا الى ذلك، ونجحوا فانعكست أخلاقياتهم وانحرافاتهم وسيئاتهم على شؤون الدولة جميعها..

وكل رئيس سيأتي سيصادف نفس العقبات التي تعطل الحياة السياسية في لبنان..

لقد لعبوا في الجيش وفي القضاء وفي الحكومة وفي الاقتصاد، وعملوا على تخريب الدولة من الداخل والخارج، فوصلنا الى ما وصلنا إليه..

نحن نشفق على أي رئيس جديد سيأتي الى لبنان عبر الانتخابات الرئاسية القادمة، لأن اصلاح ما أفسده هؤلاء أصبح صعباً ويكاد يكون مستحيلاً، لأنهم أصبحوا يمسكون بتلابيب الدولة من كل مكان، وأصبح من غير الممكن أن نعيد إلى لبنان وجهه الحضاري بعد أن أمسك به هؤلاء.

البلاد تريد أن تتحرر من الكابوس الجاثم على صدرها، الذي دمّر الاقتصاد اللبناني وأنهى الحياة السياسية الديمقراطية وقلب موازين الحق والعدالة، وأعادنا الى القرون الوسطى..

أياً كان الرئيس، فالمسؤولية مسؤولية كبرى، ولا بدّ أن يكون الاختيار على أسس من النزاهة والشفافية لكي تكون القيادة في يد أمينة وقوية.

على جميع الفرقاء في لبنان أن يعودوا الى لبنان وأن يعملوا على انقاذ وطنهم، ومقاومة الفساد المستشري، وانتخاب الرئيس الذي يستطيع أن يجمع كلمة اللبنانيين على حب وطنهم والاخلاص له وحده..

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com