الصفحة الرئيسية
 18 نيسان 2014م   الجمعة 18 جمادى الآخرة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1106 

   
       الامان الفكري
الى الاعلى

لماذا تنتهي الحرب على الإخوان المسلمين دائماً إلى الفشل؟

 

بقلم: د. بشير موسى نافع

ولدت جماعة الإخوان المسلمين مصر عام 1928، ومنذ مطلع الأربعينات وحتى الثمانينات من القرن الماضي، كانت الجماعة قد انتشرت في معظم البلاد العربية، ووسط التجمعات العربية – الإسلامية في المهجرين الأوروبي والأمريكي.

كما شهدت دول إسلامية عديدة، مثل ماليزيا وإندونيسيا وتركيا، بروز جماعات إسلامية تأثرت بالإخوان المسلمين، وإن لم تحمل اسمها. ولأن الإخوان المسلمين حملوا منذ البدايات توجهاً سياسياً إصلاحياً، فقد تعرضوا لحملات قمع منذ نهاية الأربعينات، في مصر ودول عربية أخرى، تحولت أحياناً إلى حملات إبادة واستئصال، كما في مصر الخمسينات والستينات، وعراق السبعينات، وسوريا منذ مطلع الثمانينات.

ويتعرض الإخوان المسلمون، المصريون منهم على وجه الخصوص، لحملة واسعة النطاق، في مصر وخارجها، تستهدف تقويض القواعد التنظيمية والاقتصادية التي ترتكز عليها الجماعة، وكسر إرادة وولاء أعضائها، وإخراجهم كلية من الحياة السياسية، سواء بكونهم قوة فاعلة ومؤثرة، أو شركاء في الحكم.

ليس من السهل معرفة حجم حركة الإخوان المسلمين، لا في مصر ولا في المجال العربي ككل، ولكن، إن وضعنا في الاعتبار عضوية الحركة، والمتعاطفين معها، ومن ينتمون إلى التيار الإخواني فكرياً وسياسياً، بدون أن يكونوا أعضاء في تنظيماتها المختلفة، فإن التقديرات تدور حول أكثر من عشرة ملايين من العرب. هذه ليست أكبر قوة سياسية فعالة في العالم العربي وحسب، بل وبين أقدمها وأرسخها جذوراً وميراثاً. في بعض من البلدان العربية، بما في ذلك مصر، لا تكاد توجد قوة سياسية فعالة، ذات انتشار وطني، سوى الإخوان المسلمين. والمؤكد أن الحرب الشعواء التي أعلنتها دول عربية على الإخوان ستخفق، ولن تنتهي إلى نتيجة ما، اللهم إلا إيقاع بعض الأذى بالإخوان والكثير من الأذى بالدول التي تتعهدها.

ولكن هذا الفشل لا يعود إلى حجم وانتشار الإخوان وحسب، بل إلى أسباب أعمق وأكثر أهمية وتعقيداً. هذه هي الأسباب الثلاثة الأكثر أهمية:الأول، أن الإخوان المسلمين يمثلون التيار العريض، الأقرب إلى الصورة الجامعة لأهل السنة.

وهم أقرب في اعتقادهم للتصور السلفي الحنبلي، للسلفي الوهابي، للسلفية الإصلاحية، للأشاعرة، أو حتى من لا يكترث كثيراً بالخلافات العقدية التقليدية؛ من يوافق الشيعة في هذه المسألة أو تلك، ومن ينتمي لأحد المذاهب الفقهية، أو من لا يعتبر الحدود الفقهية المذهبية ملزمة؛ من يؤمن بضرورة تحويل الدولة الحديثة إلى دولة إسلامية، أو من يرفض منح هذه الدولة حق تمثيل الدين، ولا يطالب سوى بحرية الدعوة للإسلام واحترام الدولة لقيم المجتمع المسلم ومواريثه.

ولدت الجماعة من تصور إسلامي إحيائي، يهدف إلى الحفاظ على الهوية والإجابة عن سؤال موقع الدين في المجال العام؛ وبتضخم دور الدولة الحديثة وسيطرتها المتسعة على الاجتماع السياسي. تبلورت لدى الإخوان المسلمين في مصر نزعة سياسية، ورثتها كافة فروع الإخوان الأخرى في العالم العربي. بغير ذلك، وكما أهل السنة، فإن الطريق إلى الله والخلاص الإنساني لدى الإخوان فسيح ومتسع، باتساع جسم الأمة الكبير.

السبب الثاني، الذي يرتبط إلى حد كبير بالأول، أن الإخوان لم يولدوا من مسودة أيديولوجية قاطعة، كما حزب التحرير، أو الجماعات السلفية الراديكالية المحدثة، مثلاً. ليس المشروع الإحيائي الإسلامي لدى الإخوان هو المبرر الأول لوجودهم، ولا النزوع السياسي، الذي تبلور من الإدراك المتزايد لهيمنة الدولة الحديثة وتحكمها في شؤون البلاد وحياة العباد، يرتكز إلى رؤية أيديولوجية مصمتة.

وهذا ما وفر للجماعة مرونة ودينامية بالغة، وجعلها أكثر استعداداً للتطور والاستجابة للتحديات الفكرية والسياسية طوال أكثر من ثمانية عقود. خلال المرحلة الأولى من تاريخ الإخوان، أي من الثلاثينات وحتى السبعينات، كان التوجه السياسي الإخواني أقرب إلى الدستورية منه إلى الديمقراطية. ولكن، منذ مطلع الثمانينات، شهدت الجماعة في مصر وعدد آخر من الدول العربية نقاشاً بالغ الجدية حول الخيار الديمقراطي، انتهى إلى صدور وثيقة العمل السياسي في منتصف التسعينات، التي أقرت التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة ودور المرأة في العمل السياسي. وبالرغم من أن مسألة تطبيق الشريعة في إطار الدولة الحديثة ظلت تراود الإخوان المسلمين حتى وقت قريب، لعبت الطبيعة الشعبية الواسعة لحركة الثورة العربية، وإدراك الإخوان لتعقيدات النظام والتوازنات العالمية، دوراً هاماً في التراجع عن هذا المطلب في مرحلة ما بعد الثورات. وقد يمكن القول إنه إن كان الإخوان المسلمون يمثلون الجسم الرئيسي للتيار الإسلامي السياسي، فإن هذا التيار لم يحمل يوماً مشروعاً ناجزاً، بل تصورات متغيرة ومتطورة باستمرار، تتصل اتصالاً وثيقاً بالظروف الموضوعية التي تحيط بها وتستجيب لهذه الظروف.

أما السبب الثالث، فيتعلق بطبيعة المعسكر الذي يقود الحرب على الإخوان المسلمين، والذي يضم بقايا جماعات قومية عربية، تجمعات من رجال الأعمال والليبراليين العرب، عدد قليل من الأنظمة العربية، ولا سيما أنظمة دول نفطية، وعدد من الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية والإعلامية في دول عربية محددة. مشكلة أغلب هؤلاء، أولاً، أنه لا قاعدة شعبية لهم، وأن علاقتهم بعموم الشعب علاقة نخبوية بحتة. وثانياً، أنهم متهمون بالفساد واستباحة ثروات البلاد وحقوق الناس. وثالثاً، أنهم سيطروا على الحكم والسلطة، من طور إلى آخر، طوال القرن الماضي، وكانت نتيجة سيطرتهم على مقاليد الحكم والسلطة كارثة كبرى، لم يعد من الممكن قبول الشعوب باستمرارها. ورابعاً، أن هناك شكاً عميقاً لدى الأغلبية الشعبية في مصداقية ولاء هؤلاء للإسلام واحترامهم لقيمه وتقاليده.

في الحرب على الإخوان، تقوم أجهزة الدولة بالزج بخيرة طاقات وخبرات وشبان البلاد في السجون، وتندفع الأصوات الليبرالية والعلمانية إلى الهجوم على تقاليد الإسلام وقيمه، وتضطر أنظمة عربية تقليدية إلى توسيع الهوة التي تفصلها عن شعبها. هذا المعسكر، باختصار، لا يملك الشرعية الكافية ليخوض حرباً ضد جماعة تقف على أرضية أخلاقية أعلى، سواء بنضالاتها من أجل الاستقلال والحرية، بدعوتها إلى الإصلاح، أو بتجذرها في صفوف الشعب بكافة طبقاته وسجل خدمتها الطويل له.

بيد أن هذا لا يعني، بالطبع، أن الحرب لن تترك أثراً على الإخوان. الأرجح أنها ستفعل. عندما يعتقل عشرات الآلاف من جماعة إسلامية، حتى وإن كانت بحجم الإخوان المسلمين، ويجد آلاف آخرون نفسهم في المنفى؛ عندما تصادر المئات من الجمعيات الخيرية والمدارس الأهلية؛ عندما يطرد كبار الأساتذة الجامعيين من مناصبهم التعليمية، ويجد آلاف من المهنيين أنفسهم وقد فقدوا وظائفهم؛ عندما يضيّق على الجماعة في البلاد الغربية، حيث تنشط منذ عقود في مناخ الحريات والقانون المتاح؛ وعندما تجد أحزاب تنتمي للجماعة نفسها في مواجهة مليارات الدولارات النفطية التي تصب للتآمر عليها، فلا بدّ أن تتأثر، ليس ثمة شك في ذلك. ولكن الأثر الذي ستتركه هذه الحرب على الأنظمة والدول التي تتعهدها سيكون أكبر وأعمق بكثير، بداية من تعميق الانقسام المجتمعي، مروراً بفقدان الاستقرار وإحباط روح التنمية والنهوض، وليس نهاية بالمزيد من تآكل أسس الشرعية.

 

الخوف من الإخوان أم من الديمقراطية؟

بقلم: سالم الفلاحات

    لا غرابة فقد قال فرعون الفراعنة فيما أثبته القرآن الكريم >إني أخاف أن يُبدّل دينَكم أو أن يُظهرَ في الأرض الفساد<. غافر 26.

الأصوات العالية من أجل إخفاء الحقيقة أو ضحالة المعنى أو تشوّهات الأداء لعله أسلوب يشترك فيه...

   الحكام المحكومون.

  السياسيون الفاشلون.

  الكتاب المغمورون.

  الحزبيون الهامشيون.

  المنشدون ذوو الأصوات العادية جداً أو الأقل من عادية.

  الخطباء الفاشلون.

  المحاورون الضعفاء على الفضائيات (الاستثمارية).

  المدانون بالأدلة الدامغة القطعية.

إنّ الحقيقة تستلزم الهدوء لأنها قوية بذاتها.

أما الصوت العالي المضخّم، والانفعال المفتعل، وتحريك الأيدي والأرجل والرؤوس، والصراخ والهدير، والاتهام بلا دليل، والتهويل والتهويش، وانتحال شخصية المفكر المُنظّر المُطرِق الذي يحمل بيده القلم (ويخربش) إنْ لزم.

وكذلك إطلاق الأخبار الملفقة على أنها معلومات وُمسَلّمات  هذه كلها من «عدة الشغل» كما يقولون!! وما هي إلا من فنون التضليل والخداع والشطارة.

    على من تمارس الفهلوة والشطارة والتضليل؟

إنّها تمارس فقط على شريحة البسطاء، وأصحاب العقول (المستريحة) و(المستعملة) (والمنتهية الصلاحية)، وعلى مثقوبي الذاكرة، وعلى الذين لا ثوابت من فكر أو تجربة أو قيم أو ايديولوجيا لهم.

يمكن السباحة ضد التيار إلى مدة محدودة جداً فقط..

ولكن التيار الهادر سيجرف معانديه، ومن غَالَب السنن الكونية الطبيعية غلبته وانهزم فهل من معتبر؟ ولا بدّ لليل أن ينجلي.. ولا بدّ للقيد أن ينكسر.

لن يُسمح للشعوب العربية أن تُترجم رغباتها بحرية في صناعة حاضرها ومستقبلها، ولن يموت أحد برغبته لو عَمّر الف سنة ولكنَ الموت غاية كل حي والحقيقة التي لا يناقش فيها أحد.

إن الممانعين لإرادة الشعوب والمعيقين لها يلعبون بالوقت الضائع فقط، وينتظرون المعجزات وقد ذهب وقتها.

لو صدقتم الناس، ووفرتم التناقض الذي تعيشون لكان خيراً لكم وأقل ضرراً.

إنّ الإصرار على تأكيد ثنائية الإخوان والأنظمة تضليل وافتراء واستقواء بالكذب على عين الحقيقة المُرّة الساطعة.

 إنهم لا يخافون الإخوان ولا الحركة الإسلامية، إنّما يخشون تبعات الديمقراطية على دكتاتوريّتهم وأنانيتهم.

ومن تبعات القانون على مخالفاتهم.

ومن تبعات العدل على ظلمهم وذهاب امتيازاتهم.

ومن تبعات الوقوف أمام المحاكم خوفاً من تجريمهم.

ومن آثار الحريات على إنطلاق طاقات الشعوب التي ستدحرهم.

إنهم يخشون الحكم الرشيد، لكنهم أضعف من ان يقولوا الحقيقة، فيركزون على اختراع تُهم باطلة وفزاعات كاذبة لا تصمد امام المنطق ساعة واحدة.

قالها «خلفان» المحارب العنيد والضابط الشهير الذي (وقف) أمام الجبروت الصهيوني!!! في اغتيال المبحوح رحمه الله حين قال: لا نريد الديمقراطية دعونا في ما نحن فيه، حتى كاد يرتب حملة عسكرية على القوات الأمريكية...

يا صلحاء العالم العربي انتبهوا قبل فوات الأوان.

يا أيها المصلحون، يا من تنشدون الإصلاح والتغيير: الطريق بَيّن، والممرّ إجباري، وإلا فستؤكلون جميعاً..

 هل استبان لكم الصبح؟

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com