«الإخوان» يشكّلون لجنة متخصّصة
لمشاهدة مسلسل حسن البنا
القاهرة - إيمان عبد المنعم
كشفت جماعة الإخوان المسلمين عن نيّتها إنتاج مسلسل يحمل اسم «حسن البنا.. رحلة لم تنته» للرد على حملة تشويه صورتها بمسلسل «الجماعة» الذي يبثه التليفزيون الرسمي المصري خلال شهر رمضان 1431، مشيرة إلى أنها شكلت في الوقت الحالي لجاناً متخصصة لمتابعة المسلسل والرد على أي خطأ يرد فيه عبر مواقع الجماعة الإلكترونية.
وفيما تتهم الجماعة السلطة المصرية بعرض المسلسل قبيل ثلاثة أشهر من الانتخابات النيابية القادمة لتشويه صورتها والنيل من شعبية مرشحيها، لا سيما أنها كانت تشكل أكبر كتلة برلمانية معارضة خلال الدورة البرلمانية المنتهية، رأى محلل سياسي مستقل أن حملة تشويه الإخوان قد تأتي بنتائج عكسية تصب في رصيدهم.
ويتناول المسلسل الذي كتبه المؤلف وحيد حامد وأخرجه محمد ياسين حياة مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، ونشاط الجماعة في الوقت الراهن باعتبارها كبرى الحركات الإسلامية بالوطن العربي.
قال محسن راضي عضو كتلة الإخوان المسلمين النيابية: إن جماعة الإخوان عازمة على إنتاج مسلسل «حسن البنا.. رحلة لم تنته» للرد على التشويه الذي يقوم به مسلسل «الجماعة».
وبيّن أنه تم الانتهاء من كتابة السيناريو الذي يتناول حياة حسن البنا من الميلاد حتى الاستشهاد في 32 حلقة، ومن المقرر تصويره عقب الانتهاء من مراجعته من قبل خبراء ومحللين ومسؤولي التأريخ في الجماعة. وتابع: بعدها سيبدأ التصوير مباشرة خارج مصر. وقد تم الاتفاق مع إحدى شركات الإنتاج العربية لإنتاج المسلسل، الذي من المقرر عرضه في رمضان بعد القادم. وحول جدوى إنتاج مسلسل للبنا بعد مسلسل الجماعة، قال راضي: «وحيد حامد يطرح رؤى حكومية ولم يرجع للإخوان ولا لابن حسن البنا في شيء، ونحن نطرح رؤية حقيقية وشهادة تاريخية». وتساءل عن السبب الذي يجعل التلفزيون المصري يدفع 22 مليون جنيه لشراء مسلسل ليس من إنتاجه، ويقوم بعرضه بهذا الشكل المكثف!!
وعلى صعيد ذي صلة، كشف راضي أيضاً «أن هناك لجاناً متخصصة من فنيي الجماعة سيقومون بمتابعة المسلسل ورد أي خطأ يرد فيه عبر مواقع الجماعة الإلكترونية سواء، كان الخطأ تاريخياً أو يساهم في تشويه صورة الجماعة بالمجتمع».
وكانت الجماعة قامت خلال الأسابيع الماضية بإنتاج مجموعة من الأفلام الوثائقية القصيرة لتوضيح صورتها وسد الذرائع والشبهات التي تدور حولها كخطوة استباقية لمسلسل «الجماعة»
وتتمثل الحملة في إنتاج مجموعة من الأفلام الوثائقية القصيرة التي تناول عدداً من الأحداث التي شوهت صورة الجماعة، كمقتل القاضي أحمد الخازندار ومحمود باشا النقراشي (رئيس الوزراء) وغيرهما من حوادث الاغتيالات التي اتهم فيها أفراد من التنظيم السري للجماعة أواخر الأربعينات، وأدت إلى حل الجماعة واغتيال مؤسسها.
واعتبر راضي «أن تلك الأفلام توضح حقيقة الإخوان المسلمين ورد الشبهات عنهم، وتتناول الأفلام الوثائقية التي لن تتجاوز مدتها الـ15 دقيقة حقيقة حادث مقتل الخازندار والنقراشي وكذلك حقيقة تمويل شركة قناة السويس (التي كان يشرف عليها الإنجليز في ذلك الوقت) لمسجد يشرف عليه حسن البنا في الإسماعيلية، إلى جانب الخلاف بين البنا والسكري، وكذلك البنا والسندي».
وفي تصريحات لـ«إسلام أون لاين» قال محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين: إن الجماعة لا تخشى من تشويه صورتها على يد مسلسل من إنتاج النظام الحاكم ، وأضاف: « قد تعرض الإخوان للعديد من محاولات التشويه على مدار الزمن ولم تنجح ، ولن يهز لنا المسلسل شعرة».
بدوره انتقد أحمد سيف الإسلام - نجل مؤسس الجماعة - مؤلف المسلسل قائلاً: «لم يرجع لي أو لأحد من قيادات الجماعة وهو يكتب السيناريو»، وأضاف: «قمت برفع دعوى قضائية على الشركة المنتجة ومؤلف المسلسل لعدم عرض السيناريو علينا»، وهدد سيف الإسلام برفع دعوى قضائية لوقف عرض المسلسل الذي يشوّه صورة والده وجماعته التي أسسها منذ عام 1928.
وكان وحيد حامد قد ردّ على تلك الاتهامات في تصريحات صحفية، مشيراً إلى أنه استعان بمصادر كثيرة للإخوان خلال كتابة السيناريو، لذلك فهو في حل من الرجوع المباشر إليهم. وأوضح أن المسلسل لا يهاجم الإخوان وحدهم، بل الحزب الوطني كذلك.
نتيجة عكسية
وفي تعليقه على الجدل الدائر بسبب المسلسل، قال الدكتور عمار علي حسن المحلل السياسي إن المسلسل بدأ بمشهد العرض العسكري لطلاب الأزهر في شكل يوحي بأن الإخوان جماعة إرهابية، وهو ما لم يصدقه المواطن في الشارع المصري، الذي يدرك جيداً أن الإخوان ينبذون العنف، وأنهم جماعة سلمية، ما أفقد الثقة في باقي المسلسل.
وأضاف حسن: إن حالة الخوف التي أصابت الجماعة قبل عرض المسلسل قد تبددت بعد عرض الحلقات الأولى، بينما نجحت المشاهد ذاتها في ارتفاع رصيد الإخوان، مستدلاً بارتفاع حصيلة حملة توقيعات الإخوان علي «بيان التغيير » المطالب بإجراء انتخابات نزيهة لتصل لـ750 ألف توقيع.}