الصفحة الرئيسية
 18 نيسان 2014م   الجمعة 18 جمادى الآخرة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1106 

   
       الامان الدعوي
الى الاعلى

الإعلان عن تأسيس المجلس الإسلامي السوري

 

أعلن يوم الاثنين في إسطنبول عن تأسيس المجلس الإسلامي السوري، بغرض تكوين مرجعية إسلامية تجمع الهيئات الشرعية والمنظمات الإسلامية السورية.

ويتكون المجلس من 128 عالم دين وداعية إسلامياً يدعمون «الثورة السورية ويسعون إلى توحيد الموقف الصادر عن العلماء في الفتاوى والقضايا ذات الشأن السوري العام وأمام الدول والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية».

وقد اجتمع المجلس السبت في إسطنبول، وانتخب مجلس أمناء من 21 عالماً يرأسهم الشيخ أسامة الرفاعي والشيخ معاذ الخن نائباً للرئيس.

وقال الناطق باسم المجلس الإسلامي السوري فداء مجذوب إن المجلس يُعتبر مرجعية إسلامية لأهل السنة، نافياً أن يكون المجلس جسماً سياسياً. وأوضح مجذوب أن المجلس يضم دعاة وعلماء إسلاميين بأشخاصهم وبالهيئات التي يمثلونها، ولا يضم أي فصائل عسكرية أو جهادية.

وأضاف أن شرعية المجلس تأتي من الشرع الإسلامي الحنيف والشعب السوري المسلم، وليس من أي تجمعات أو تكتلات سياسية أو سيادية أخرى، قائلاً إنه لا وجود لأي تنسيق بين المجلس الإسلامي وبين الائتلاف الوطني السوري أو أي تكتلات سورية أخرى. 

من جانبه، أكد الشيخ أسامة الرفاعي أنه لا مكان لما سماه الفكر التكفيري داخل سوريا، متهماً «دولة الإسلام في العراق والشام» بنشر هذا الفكر «لكونها مخترقة من قبل مخابرات النظام السوري والمخابرات الإيرانية والعراقية». وأكد الرفاعي أن هذا التنظيم وأمثاله يعتبر استثناء لا قاعدة، وأنه لا تغير من تركيبة المجتمع السوري المبني على المحبة.

 

داؤنـا و دواؤنـا

بقلم: الشيخ نزيه مطرجي

تواضُعُ الدُّعاة

إن الزُّهد في الدنيا زينةٌ للصالحين، وحِلْيّة للمتَّقين، وقد أَمر اللهُ به عبادَه المؤمنين في قوله: {لِكَي لا تَأْسَوا على ما فاتَكم ولا تَفْرحوا بما آتاكُم واللهُ لا يُحبُّ كُلَّ مُختالٍ فخور} الحديد - 32.

ليس الزّهدُ بتحريم الحَلال وإضاعة المال، ولكنّ الزُّهد أن تكونَ بما في يَدِ الله أَوْثقَ منك بما في يَدِك. {واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخور}: أُمِرَ المؤمنونَ بأنْ لا يتَّخِذوا نِعَم الله أَشَراً وبَطَراً يفخرون بها على العباد، وأُمِروا بأن يَجعلوا المصيبةَ صَبْراً والغَنيمةَ شُكْراً.

إنّ وساوسَ إبليس تَقْرعُ أسماعَ هُواةِ الذِّكْرِ والثَّناء، فلا تَدَعْهم يَقْنعونَ بالتواضع والسَّتر، والإحسان في الخَفاء. إن الاخلاص في العمل وحُبِّ المَدْح والثَّناء لا يجتمعانِ في قلب المؤمنِ كما لا يجتمعُ النّارُ والماء.

إن الصالحين يَحْذرون من طُغْيان ثلاث هي: أنا، ولي، وعِنْدي؛ فإنّ هذه الألفاظ الثلاث قد ابتُلي بها إبليسُ وفرعونُ وقارون: فـ {أَنا خَيْرٌ منه خَلَقْتني من نارٍ وخَلَقْتَه من طين} لِإبْليس، و{أليس لي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهارُ تجري من تَحْتي} لِفرعون، و{إِنَّما أوتيتُه على عِلمٍ عندي} لقارون. ومن الأقوام الذين أَنعم اللهُ عليهم بحمل دعوة الإسلام مَن هانوا أمام نَزْغ الشيطان وضَعُفوا في وَجه فتنتِه وإغرائِه، فَسَوَّل لهم طَلَب الشُّهرة وعُلُوّ الصيت.

إن الشيطانَ لَيَنْفُث في نفوس المؤمنين مِن حَمَلة العِلم والدّعوة بأن التواضعَ في الرُّتبة والمكانة، وفي طلب الظهور والشُّهرة هوانٌ ومَذَلّة لا تليقُ بأهل العلم والشَّرف، وذوي المكانة العَلِيّة والرُّتَب السَّنيّة. إنه لا ينبغي لذوي العلم والفضل أن يخدعَهم الشيطانُ وجنودُه فيُسوِّلَ لهم بأنهم إن تواضعوا في طَلب الشهرة يقعون في المذَلّة والهَوان.

لقد كان النبيُّ الأكرم صلى الله عليه وسلم أَكثرَ الناس تواضُعاً وأَعْدَمهم كِبْراً، وحَسْبُك من تواضعِه أنه خُيِّر بين أن يكونَ نبيّاً مَلِكاً، أو نبيّاً عَبْداً فاختار أن يكون نبيّاً عَبْداً، فقال له إِسْرافيل: فإنّ اللهَ قد أعطاك بما تواضَعْتَ له أنك سَيِّد وَلَدِ آدم يوم القيامة، وأوّلُ شافِع؛ وهو الذي عَلَّم أمته سَجِيَّة التواضع فَوَعظهم بقوله: «مَن تواضَع لله رفعَهُ الله فهو في نفسه صغير وفي أَنفسِ الناس كبير، ومن تكبرَّ وضعه الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حَقير» رواه البيهقي.

لقد ضرب الخليفةُ الراشديّ عمر بن عبد العزيز المثَل الرائعَ في التواضع، وذلك أنه كان عنده يوماً بعضُ جُلَسائه، فاحتاج السِّراجُ إلى إصلاح، فقام إليه فأصلحه.. فقال له من معه: قد كنّا نكفيك ذلك، فقال: ليس من كَرَم الرجل أن يستخدمَ ضَيْفَه، قمتُ وأنا عُمر ورجعتُ وأنا عُمر، ما نقَص مني شيء!

إن الله تعالى لَبِس العَظمة وتَسْربَلَ بالكِبْرياء، واختارهما لنفسه، واصطفاهما لجلالِه، وجعل اللعنةَ والسّوءَ على من نازعه فيهما من الإنس والجانّ؛ ولو رَخَّصَ اللهُ بالكِبْر لأحدٍ من عباده لرخّص لخاصّتِهِ من الأنبياء والمرسلين، ولكنه كره لهم التعالي ورضيَ لهم التواضع، فَخَضعوا لأمر الله لهم، وخفضوا أجنحتَهم للمؤمنين.

لقد كان من تواضع الرّسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس على الأرض، ويأكلُ على الأرض، ويعتقلُ الشَّاة، ويُجيب دعوةَ المملوك.. وكان يَخيطُ ثوبَه، ويَخْصِفُ نَعْلَه، ويعمل ما يعمل الرِّجالُ في بيوتهم.

إن دعاةَ الإسلام هم أولى الناس بالتواضع، لأن الناس بهم يقتدون، وبخصالهم يتأسَّوْن، وعلى دَرْبهم يسيرون. إن الزهد في الدنيا وكذا خَفْض الجَناح خُلق آسِرٌ ومُحَبَّب، أما التعالي والكِبْر فإنه خُلقٌ مُنفِّر، وهو في كل مسلم قبيح وفي العلماء والدعاة أَقْبَح!

إن الناس بِفِطَرهم يُبْغضون المستكبرين المعاظِمين، ويَأْنسون بالمتواضعين الموطِّئي الأكناف المُصاحبين بالجَنْب للقلوب والأَرواح؛ وهؤلاء النُّخبةُ تَحِنُّ إليهم النفوسُ، وتخضع لهم الرُّؤوس، فهم في الأقطار كالأقمار والشُّموس!

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com