الصفحة الرئيسية
 11 نيسان 2014م   الجمعة 11 جمادى الآخرة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1105 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

سيناريوهات الانتخابات الرئاسيّة

افتتح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع, السباق الانتخابي ورشّح نفسه للرئاسة الأولى باسم حزبه وليس باسم تحالف 14 آذار الذي لم يحسم أمره حتى هذه الساعة, على الرغم من صدور إشارات إيجابية عديدة داعمة لجعجع من قبل عدد من القوى المنضوية تحت لواء هذا التحالف. لكن من الواضح ان هذا الترشح يأخذ الطابع المعنوي لأنه بعيد عن المنطق بفعل ميزان القوى المحلي المعروف الذي لا يسمح لأي من قوى التصادم اللبناني الأساسية الممثلة بـ8 و 14 آذار بأن تحسم وحيدة المعركة الانتخابية الرئاسية من خلال تبني ترشح جعجع أو غيره من المرشحين.

وهنا يبدو أن النائب وليد جنبلاط ما زال يحتل موقع القوة المرجحة، شأنه في ذلك شأن الدور الذي لعبه في تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في عام 2011 وحتى حكومة تمام سلام في بداية العام الحالي. هذا إذا افترضنا ان المعسكرين السياسيين المتقابلين في البلد توصلا موحدين الى خيارات انتخابية واحدة. لكن الوقائع تشي بعكس ذلك، حيث القنوات مفتوحة بين «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحرّ» والتحركات الديبلوماسية ناشطة بين واشنطن والرابية والرياض.

فبعد لقاء روما الشهير بين الجنرال عون والرئيس سعد الحريري حصل اجتماع هام في لبنان بين جبران باسيل ونادر الحريري الذي توجه اثر ذلك إلى الرياض حيث الرئيس الحريري وبدأ رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» في اطلاق الرسائل المبطنة التي تطاول «تيار المستقبل» والتي كان أهمها من أن اختيار التيار الأزرق سيتحمل المسؤولية في حال تبنيه ترشيح جعجع. وإذا أردنا التوغل في عمق الموقف الحريري، فلا بدّ لنا في حينها من التوجه نحو الموقف السعودي الذي ما زال ضبابياً، ما خلا مقالاً صحافياً ورد في صحيفة الرياض في بداية الأسبوع الماضي يقول بأن توافقاً فرنسياً - أميركياً قد حصل حول العماد عون الذي سيكون قادراً على استيعاب الحالة الإيرانية في لبنان، ما عُدَّ مؤشراً ايجابياً من المملكة العربية السعودية حيال ترشح عون للرئاسة وفق ما قاله النائب آلان عون في حديث اذاعي.

ويفترض هذا السيناريو وجود صفقة حريرية - عونية شاملة تقضي بإيصال ميشال عون الى سدة الرئاسة الأولى وتشمل الاتفاق على قانون الانتخابات النيابية والتوصل الى اطار عمل محدد يتكفل به عون لضبط وضع «حزب الله» في لبنان على المستويات الأمنية والعسكرية كافة. ويعتقد الكثير من المراقبين ان سيناريو من هذا القبيل لا يشي بصفقة محلية بين الحريري وعون والحزب، بل بوجود صفقة شاملة دولية إقليمية تمتد من واشنطن إلى طهران مروراً بباريس وانتهاءً بالرياض.

في المقابل، يعتبر البعض الآخر من المراقبين ان في الأمر مبالغة كبيرة وان الأمور ليست بهذا المستوى من التطور، وان أطر التفاوض المحلي والإقليمي الدولي حول الانتخابات الرئاسية لا تزال تتحرك للتوصل الى آفاق محددة حول اسم يتوافق عليه لتولي الرئاسة الأولى، وأن وراء الأكمة ما وراءها، حيث ما زال الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على تحفظهما الكامن من ايصال عون الى قصر بعبدا وانهما يريدان مرشحاً توافقياً مثل النائب والوزير السابق جان عبيد.

ويحرص البعض من المراقبين على القول بأن الأكمة المشار اليها تخفي توجساً من «حزب الله»، ما يمكن ان يكون قد تعهد به الجنرال عون أمام الإيرانيين أو السعوديين وذلك من خلال رصد حركة دؤوبة للسفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل بين الرابية وواشنطن والرياض.

هل تكون هذه المعطيات صحيحة ودقيقة، وهل يكتب لأحد السيناريوهات أولوية النجاح والتحقق، أم ان الفراغ سيكون سيد الموقف في 25 أيار القادم؟

                                                                                                                    أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com