الصفحة الرئيسية
 25 نيسان 2014م   الجمعة 25 جمادى الآخرة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1107 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

معسكرات الاحتراب الداخلي في الانتخابات الرئاسية

تدخل الأطراف السياسية اللبنانية الانتخابات الرئاسية بحسابات متفاوتة ومتداخلة في آن واحد، وينطبق هذا التفاوت والتداخل على المكونات السياسية لمعسكري الاصطفاف اللبناني الشهيرين في الرابع عشر والثامن من آذار. ويمكن المراقب أن يلاحظ اعتبارات سياسية شتى، يمكن ان نسجل منها الآتي:

في معسكر الرابع عشر من آذار يرى سمير جعجع ان الفرصة المتاحة له من خلال الانتخابات الرئاسية الحالية سياسية، وإن لم تكن انتخابية، ما يعني أن الفوائد السياسية التي يمكن أن يجنيها جعجع من جراء خوضه هذه المعركة ذات طابع سياسي تأسيسي، حيث يبدو أن الحظوظ الفعلية لفوز رئيس «القوات اللبنانية» غير متوافرة. كذلك فإن هذه الفوائد السياسية لبنانية عامة ومسيحية خاصة.

وبالانتقال الى حزب الكتائب الذي قد يعتبر رئيسه أمين الجميّل أنه أولى من غيره بالتصدي للمهمة الانتخابية الرئاسية، فإن الدفة العملية قد مالت في معسكر 14 آذار الى تبني ترشيح سمير جعجع استناداً الى الدور «الطليعي» الذي أداه جعجع الى جانب «تيار المستقبل» في معاركه السياسية التي خاضها في السنوات الماضية ابتداءً من 7 أيار 2008 ومروراً بإسقاط حكومة سعد الحريري في مطلع عام 2011 وما تلاها من مواجهات ومعارك سياسية.

ولا يخفى على أحد أن تأييد «المستقبل» لترشيح جعجع للرئاسة الأولى، لا يعدو كونه موقفاً معنوياً مبدئياً بعيداً عن التحقق والتنفيذ، لأن قوى 14 آذار لم تعد تملك أكثرية النصف زائداً واحداً بعد خروج وليد جنبلاط من صفوفها، فضلاً عن ان اشتراط الثلثين لنصاب جلسات الانتخاب يمثل عائقاً عملياً أمام أي من معسكري الصراع اللبناني في ايصال أي مرشح رئاسي بالنصف زائداً واحداً حيث يُلجأ الى «تطيير النصاب» بسهولة.

أما في معسكر الثامن من آذار، فإن المشهد يدور انتخابياً حول العماد ميشال عون وسياسياً حول «حزب الله». فالجنرال يرى في هذه الانتخابات الرئاسية الفرصة مواتية للعودة الى قصر بعبدا الذي غادره مرغماً في 13 تشرين الأول 1990. وهو قد أعدّ العدّة الانفتاحية على باقي الأطراف السياسية اللبنانية المختلف معها لسلوك الطريق الموصلة إلى الرئاسة الأولى.

ويحبذ «حزب الله» العماد عون في رئاسة الجمهورية، رغم بعض التوجس المكبوت، ما يمكن ان يشكل وعوداً منحها ميشال عون للأميركيين متعلقة بالمقاومة و«حزب الله». إلا أن الموقف النهائي لحزب الله لن يكون إلّا مع الجنرال في سعيه للوصول الى سدة الرئاسة الأولى، حيث يفيد البعض بأن توجس «حزب الله» يعالجه عون بجرعة كبيرة من الصراحة والوضوح حول ما دار ويدور بين عون وصهره جبران باسيل والسفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الذي عقد اجتماعات متتابعة مع الرجلين خلال الآونة الأخيرة.

تبقى حسابات الرئيس نبيه بري وحركة أمل، وهي حسابات بالمعنى الاستراتيجي متشابهة مع حسابات «حزب الله» ودمشق وطهران. أما حسابات رئيس البرلمان اللبناني المحلية، فهي لا تفضل ميشال عون في الرئاسة الأولى، إلا أن الرئيس بري لن يخرج ما هو استراتيجي في مواقفه الانتخابية التي تصب في خانة عون الرئاسية، إلا أنها تستبطن طرح المرشح التوافقي الذي يلائم أجواء البلد ولا يعطي الرئاسة الأولى لوناً فاقعاً يأخذ قصر بعبدا نحو معسكر من معسكرات الاحتراب المحلي والإقليمي المزدهرة.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com