الصفحة الرئيسية
 أيار 2013 م   الجمعة 14 رجب 1434 هـ   السنة الحادية والعشرون   العدد 1061 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

قانون الانتخاب والرعاية الخارجية

الخلاصة السياسية التي خرة بها محللون سياسيون كثر بعد فشل الطبقة السياسية اللبنانية في التوصل الى اتفاق على قانون انتخابي تجرى على أساسه انتخابات البرلمان المقررة في حزيران 2013، مفادها أن الفرقاء اللبنانيين عاجزين عن القيام بأي أمر مفصلي في حياتهم السياسية بدون الرعاية السياسية الخارجية الإقليمية أو الدولية.

وها هو المثال الواضح أمامنا، وهو تسمية رئيس للحكومة اللبنانية وقد تم اثر جهد سياسي سعودي تلقفته القوى السياسيةي اللبنانية وحصل التوافق على تمام سلام من قبل معسكر الثامن من آذار خشية تفرد فريق 14 آذار بوهج تمرير أو تسمية رئيس الحكومة بشكل منفرد. ما قد يسجل في خانة الانتصارات لذلك الفريق.

في حين أن القانون الانتخابي الذي غابت الرعاية الخارجية عن البحث في شؤونه وشجونه، لم يتم التوصل فيه الى أي شيء ايجابي. ووصلت الأمور الى حائط مسدود، يسعى حياله الرئيس نبيه بري الى فتح ثغرة تجنب البلد الفراغ الدستوري من خلال الإتفاق على تمديد ما للمجلس النيابي أو على اجراء انتخابات نيابية مؤجلة بعض الشيء وفق قانون الستين. علماً أن معظم اللبنانيين يذكرون كيف أن قانون الستين قد أُقَّر في «اتفاق الدوحة» في أيار من عام 2008 من قبل القادة اللبنانيين بفعل الرعاية الإقليمية لتلك التسوية السياسية التي أطلق عليها اسم تسوية الدوحة. ويمكن لكل متابع لحيثيات التفاوض السياسي بين الفرقاء اللبنانيين والذي تم في العشرة أيام السابقة برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يرى أن الأطراف المشاركة في ذلك التفاوض يلجأون الى المناورة التي تظهرهم أبطالاً في ساحتهم الطائفية يذودون عن حقوق الطائفة ويدافعون عن حقها التمثيلي في الانتخابات النيابية. وأكثر من ابتلي بهذا الداء كان ممثلو الأحزاب والقوى المسيحية الذين كانوا جميعاً يتبرأون من تهمة التورط في العودة الى قانون الستين. وهم في نفس الوقت يساهمون في تعقيد التوصل الى قانون انتخابي آخر، ما قد يفسح في المجال لدفن قانون الستين كما تعلن كل تلك الجهات.

وقد عمدت هذه القوى المسيحية الى نبش أرشيف منافسيها في ما يتعلق بمواقفها السابقة من قانون الستين، وخاصة لجهة تسليط الضوء على موقف العماد ميشال عون وحلفائه الذين أصروا على المشاركين في مؤتمر الدوحة وعلى الرعاة الإقليميين لهذا المؤتمر بضرورة العودة الى قانون الستين. إلّا أن الخوف الكبير الذي اعترى مواقف جميع القوى النيابية المشاركة في اجتماعات لجنة التواصل النيابي، كان في تحمل تبعات التمديد للمجلس النيابي. وكأن الجميع كان يسعى الى أن يورط أطراف آخرين في اعلان الدعوة الى مشروع التمديد. وكان المضحك في هذا الاطار ان عمد التيار الوطني الحر الى اشتراط دعمه للتمديد الذي من المفترض ان يمتد من المجلس النيابي الى القادة الأمنيين، أن يقف عند حدود قصر بعبدا حيث يمنع على ميشال سليمان أن يحظى بنعمة التمديد الجزئي أو الكلي على طريقة الرئيسين السابقين الياس الهراوي واميل لحود. ولم يجد التمديد نصيراً له إلّا نائب زحلة نقولا فتوش الذي تجرأ واعتبر نفسه غير متضرر من الدعوة الى التمديد.

وبذلك يكتمل العقد... عقد غياب الرعاية الخارجية للقانون الانتخاب وللتشكيل الحكومي وللتمديد للمجلس النيابي، والقضية تقف عند إخراج ما لمرجعية ما يفترض أن تتصدى لهذه المهمة حيث يبرز اسم الرئيس نبيه بري كواحد من أبرز المرشحين ليحل محل الرعاية الخارجية لإخراج موضوع التمديد للمجلس النيابي. وهو ان حصل فإن موضوع التأليف الحكومي سيبقى يتيماً بلا رعاية ولا يعلم مدى قدرة الرئيس بري على اجتراح «معجزة» ما عى هذا الصعيد. وهكذا ننتظر ولادة التمديد لستة أشهر وهو التمديد التقني الذي من المفترض أن يؤدّي الى انتخابات وفق قانون الستين، أو تمديد لمدة سنتين تولد فيها معطيات جديدة تفرض ولادة قانون انتخابي جديد...

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com