العدد 1348 / 9-2-2019

قال الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأميركية الذي يتولى الإشراف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط -يوم الثلاثاء- إنه لم تتم مشاورته قبل القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بسحب القوات الأميركية من سوريا.

وقال فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ "لم أُستَشَر"، في الوقت الذي اعترف فيه بأن ترامب أبدى علانية رغبة في الانسحاب من سوريا في مرحلة ما.

وجاء هذا الإعلان بينما حذر فوتيل من استمرار خطر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، عقب انسحاب القوات الأميركية.

وقال رئيس القيادة المركزية الأميركية في جلسة بمجلس الشيوخ "يتعين علينا مواصلة الضغط على هذه الشبكة.. فهي لديها القدرة على العودة إن لم نفعل".

وأضاف أن الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة تراجعت لأقل من عشرين ميلا مربعا، وأن القوات التي تساندها الولايات المتحدة ستستعيدها قبل الانسحاب الأميركي الذي قال إنه سيتم "بطريقة مدروسة ومنسقة".

وتعتبر تصريحات فوتيل أحدث تحذير من جانب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، بشأن خطر استئناف تنظيم الدولة في أعقاب الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا، الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في كانون الأول.

وساند مجلس الشيوخ -الذي يقوده الجمهوريون- إلى حد بعيد تشريعا رمزيا انطوى على تحد لترامب بمعارضة خطط أي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان، وحذّر من أن أي "انسحاب متعجل" قد يزعزع استقرار المنطقة فراغا قد تشغله إيران أو روسيا.

وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تقريرا يوم الاثنين، قالت فيه إن تنظيم الدولة لا يزال جماعة مسلحة نشطة تستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا.

وجاء في تقرير المفتش العام بالبنتاغون "في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) سيعاود تنظيم الدولة على الأرجح النهوض في سوريا خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا، ويستعيد أراضي محدودة".